وعرفه الرماني ( ت 384 ه ) بأنه صيغة مبنية من الواحد ، للدلالة
على الاثنين ( 1 ) .
وقوله : مبنية من الواحد يريد به أن المثنى اصطلاحا هو ما كان له
واحد من لفظه ، وأنه ليس كلما دل اللفظ على معنى التثنية كان ( مثنى ) في
الاصطلاح النحوي ، وسيأتي تأكيد النحاة لهذا القيد ، وبيان ما يخرج به عن
حقيقة المثنى .
وقد يشكل على هذا التعريف بأنه لا يشمل ما دل على اثنتين ،
وجوابه : بكون المراد بالاثنين شيئين أو شخصين أو اسمين اثنين أعم من
أن يكونا مذكرين أو مؤنثين ( 2 ) .
وعرفه ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) بأنه ضم شئ إلى شئ مثله ،
كقولك : الزيدان والزيدين ( 3 ) .
والمراد ب ( مثله ) مماثله في اللفظ .
وهناك ملاحظة سجلها ابن الحاجب ( ت 646 ه ) على هذا التعريف
وما يماثله من التعريفات الآتية لابن يعيش والشلوبيني وابن عصفور ،
وهي : ليس قول من قال : ضم شئ إلى مثله ، في حد المثنى بشئ ;
لأنك لو قلت : زيد وزيد ، ضم شئ إلى مثله ، وليس بمثنى ( 4 ) .
وعرفه الحريري ( ت 516 ه ) بأنه الاسم الدال على مسميين متفقي
هامش
( 1 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق يوسف
مسكوني ومصطفى جواد : 39 .
( 2 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 75 .
( 3 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 1 / 190 .
( 4 ) الايضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى بناي العليلي 1 / 528 -
529 .