ويلاحظ عليه : أنه لا مناسبة بين كثرة ثني الشئ لغة ، وبين المعنى
الاصطلاحي النحوي للمثنى ، ولعل الأولى كونه اسم مفعول من الفعل
ثنيته تثنية ، أي : جعلته اثنين ( 1 ) .
* المثنى اصطلاحا :
أولا : تاريخه :
أكثر سيبويه ( ت 180 ه ) من استعمال كلمة ( التثنية ) تعبيرا عن
المعنى الاصطلاحي ، وإن كان قد عبر عنه أيضا بلفظي ( المثنى )
و ( الاثنين ) ( 2 ) .
وأما المبرد ( ت 285 ه ) فقد عبر عنه بالتثنية ( 3 ) ، ولم يستعمل عنوان
المثنى إلا نادرا ، كقوله : ولم يجز أن يكون إعراب المثنى كإعراب
الواحد ( 4 ) .
واستعمل بعضهم عنوان ( التثنية ) و ( الاثنين ) ، كابن السراج
( ت 316 ه ) ( 5 ) ، والزجاجي ( ت 337 ه ) ( 6 ) ، وأبي سعيد السيرافي
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ابن منظور ، مادة ثني .
( 2 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 1 / 17 و 19 و 23 ، 3 / 227 و 391
و 411 و 640 .
( 3 ) المقتضب ، المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 1 / 5 و 6 و 7 و 48 .
( 4 ) المقتضب 3 / 37 .
( 5 ) الموجز في النحو ، ابن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وابن سالم دامرجي :
29 .
( 6 ) أ - الجمل في النحو ، الزجاجي ، تحقيق علي توفيق الحمد : 9 .
ب - الايضاح في علل النحو ، الزجاجي ، تحقيق مازن المبارك : 121 و 124 .