قال في النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ( 1 ) :
الحكم على الحديث بكونه موضوعا من المتأخرين عسر جدا ، لأن ذلك
لا يتأتى إلا بعد جمع الطرق وكثرة التفتيش ، وإنه ليس لهذا المتن سوى
هذه الطريق الواحد ، ثم يكون في رواتها من هو متهم بالكذب ، إلى
ما ينضم إلى ذلك من قرائن كثيرة تقتضي للحافظ المتبحر الجزم بأن هذا
الحديث كذب .
قال : ولهذا انتقد العلماء على الإمام أبي الفرج ابن الجوزي في كتابه
الموضوعات وتوسعه بالحكم بذلك على كثير من الأحاديث ليست بهذه
المثابة . . . إلى آخر كلامه .
ولو كان هذا الألباني فتش عن حديث الباب وفحص عنه - بصدق -
لوجده مرويا من غير طريق - كما وجدناه - لكن التعصب والنصب قد
أصماه وأعمياه ، حتى اتهم به الحسن بن صابر الكسائي وظن أن الحديث
يدور عليه ، لكن تبين لك بطلانه ، وصدق الله العلي العظيم حيث قال :
( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح : 30 .
( 2 ) سورة النجم 53 : 28 .