لا في ( الموضوعات ) ولا في ( الواهيات ) .
ولا هو مذكور في شئ من كتب الموضوعات التي وقفت عليها
- غير ما ذكرنا - كاللآلئ المصنوعة ، وتذكرة الموضوعات ، والأسرار
المرفوعة ، والفوائد المجموعة ، واللؤلؤ المرصوع وغيرها ، ولو كان
موضوعا - حقا - لما فات هؤلاء وغيرهم ممن صنف في الأحاديث
الموضوعة ، ولا ذهلوا عن إيراده في كتبهم - مع حرصهم على جمعها ،
وتحريهم لضبطها وحصرها - .
وكفاك شاهدا على قصور باع الألباني - في هذا الشأن - أنه قال في
حديث ابن عمر ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتبعوا السواد الأعظم ، فإن من
شذ شذ في النار : لم أجده في شئ من كتب السنة المعروفة ، حتى الأمالي
والفوائد والأجزاء التي مررت عليها . انتهى ( 1 ) .
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 2 )
عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يجمع الله هذه الأمة على
الضلالة أبدا ، وقال : يد الله على الجماعة ، فاتبعوا السواد الأعظم ، فمن
شذ شذ في النار .
فمن كان هذا مبلغ علمه ، كيف يلقى عنان الانقياد إلى حكمه - كما
اغتر به بعض المتسلفين الأجلاف في هذا العصر - ؟ !
وحيث انجر الكلام إلى هنا ، فلا بأس بسرد مقالة صدع بها الإمام
الحافظ صلاح الدين العلائي ، فإن فيها موعظة وذكرى للمتقين ، ونصيحة
لمن أراد الحكم والتكلم على الأحاديث بيقين .
هامش
( 1 ) مشكاة المصابيح 1 / 62 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 115 .