ذهب إليه ، والله أعلم .
وبعد وقوفك على ما مر ، وإحاطتك بما تقرر لا إخالك ترتاب في
تعين القول بجواز العطف المزبور ، لعدم نهوض دليل يصلح للمنع ويعتمد
عليه في الحظر ، بل دريت أن الصحيح ثبوت هذا الضرب من العطف في
النثر والنظم ، فلا ينكر الجواز بعد ذلك إلا مكابر عنيد ، أو جاهل بليد ، ومنه
يظهر بحمد الله تعالى ومنه أن لا غضاضة على الشيعة ولا حرج عليهم إذا
لم يعيدوا الخافض لدى العطف على الضمير المخفوض في قولهم : " صلى
الله عليه وآله وسلم " فإن كتاب الله ظهيرهم ، وكلام أهل الضاد نصيرهم ، بل
هو فصيح عند الأئمة المحققين والجهابذة المدققين الذين عليهم المعول في
علم العربية ، كالعطف مع الإعادة .
قال الشيخ ياسين بن زين الدين العليمي الحمصي في " حاشية
التوضيح " ( 1 ) : والحق أنه يكفي الفصاحة موافقتها وجها نحويا لم يشتد
ضعفه . انتهى .
قلت :
فيدان هذا المخذول بكلامه ، ويرمى في نحره بسهامه ، ويرد عليه
بذلك ما عابه على الشيعة وشنع به عليهم واستفظعه منهم ، من تعمدهم
عدم إعادة الخافض في التصلية - كما حكيناه عنه في صدر الرسالة - .
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
وكان حقيقا بالرجل ومن على شاكلته من أهل نحلته أن يدعو الصلاة
البتراء المنهي عنها بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، قال : تقولون
هامش
( 1 ) حاشية التوضيح 2 / 151 .