( اللهم صل على محمد ) بل قولوا : ( اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد ) .
رواه ابن حجر المكي في " الصواعق " ( 1 ) .
لكنهم أبوا إلا المخالفة واللجاج ، والتمادي في العناد والاعوجاج ( 2 )
فلا يطيبون نفسا بذكر الآل ، وإزاحة هذه البدعة الشنيعة وأضرابها جدير
بالعناية والاهتمام ، لا الخوض في إعادة خافض وعدمه وما ضارع ذلك من
سفاسف الأمور التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
نسأل الله السلامة من الخذلان ، ونعوذ به من الظلم والعدوان ، وإليه
نلتجئ وبه نعتصم من تسويل الشيطان .
ومما قررنا ظهر لك ما في قول الشيخ الإمام قطب الدين الراوندي ( رحمه الله )
في " ضياء الشهاب " :
إذا قيل : " صلى الله عليه " فالأولى أن يقال : " وعلى آله " لأن الضمير
المجرور مع الجار بمنزلة شئ واحد ، فلو لم يعد الجار لكان بمنزلة
العطف على بعض الكلمة .
وإذا قيل : " صلى الله على محمد " أن يقال : " وآل محمد " ولا يعاد
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 146 ، وصححه الشريف محمد بن عقيل العلوي الشافعي في
كتابه " العتب الجميل " وفي هامش " النصائح الكافية " : 229 .
( 2 ) اللهم إلا جماعة منهم لا يتجاوز عددهم عقود الأنامل ، وسمعت بعضهم يذكر
الصلاة تامة غير بتراء * ( وقليل ما هم ) * وإلا فالسواد الأعظم منهم مقيمون على
البتراء - بترها الله تعالى - .
وأما ما ذكره ابن حجر الهيتمي المكي في الصواعق المحرقة ، ص 148 ، من أن
حذف " الآل " للاختصار ! ! فلا ينهض عذرا في بتر الصلاة ، بل الأمر كما قال
الأول : " شنشنة أعرفها من أخزم " .
* وسيعلم الذين ظلموا ( آل محمد ) أي منقلب ينقلبون *