وأما ثانيا : فلأن حقيقة العطف تقتضي ( 1 ) أن يكون المعطوف في
حكم المعطوف عليه في كل اللغات كما لا يشك فيه من له أدنى تمييز .
وهل يجوز عاقل فضلا عن فاضل أن تقول ( 2 ) : أكرمت زيدا
وعمروا ،
ومررت بخالد وبكر ، بالجر عطفا على خالد ، ويكون المراد : إني
أكرمت بكرا ؟ ! !
وأما ثالثا : فلأن قوله : الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل
بصب الماء عليها ، فكانت مظنة للإسراف المذموم . . . فعطفت على
الرابع ( 3 ) الممسوح لا لتمسح . . . إلى آخره ( 4 ) .
مردود ، بأن كل الأعضاء المغسولة تغسل بصب الماء عليها ، لأن
حقيقة الغسل صب الماء على المغسول مع الجريان أو غمسه في الماء ( 5 ) .
مجلة تراثنا — صفحة 387
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨٧