[ المقام الثاني ]
وأما الثاني ( 1 ) :
فلأن ما تمحله لدفع التعارض أفسد من ارتكاب جر الجوار - المهروب
عنه - من وجوه :
أما أولا : فلأن النكتة التي ذكرت لعطف الأرجل على الممسوح مع
إرادة غسلها إنما تصح ( 2 ) نكتة بعد أن يستفاد من خارج الآية ، أن الأرجل لا
بد وأن تكون ( 3 ) مغسولة ، لا من هذه الآية ( 4 ) .
وأما جعلها دليلا عليه بواسطة هذه النكتة فمما لا وجه له في مقام
الاستدلال ، لأنهم إنما يستفيدون غسل الأرجل من قراءة الآية بالنصب ،
ويجعلونها دليلا عليه .
والحاصل : إن قراءة النصب لكونها معارضة بقراءة ( 5 ) الجر ، في
معرض السقوط ! فثبوت مدلولها موقوف على نفي مدلول الثانية ، بوجه
مجلة تراثنا — صفحة 385
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨٥