* وقال القاري بشرح الحديث : " عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما
نزلت هذه الآية - أي المسماة بآية المباهلة - * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * أولها
* ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * دعا رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم عليا ، فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ،
وفاطمة ، أي لأنها أخص النساء من أقاربه ، وحسنا وحسينا ، فنزلهما منزلة
ابنيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أي :
أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . رواه مسلم " ( 1 ) .
كلمات حول السند :
ولنورد نصوص عبارات لبعض أئمة القوم في قطعية هذا الخبر :
قال الحاكم : " وقد تواترت الأخبار في التفاسير ، عن عبد الله بن
عباس وغيره ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أخذ يوم المباهلة
بيد علي وحسن وحسين ، وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثم قال : هؤلاء أبناؤنا
وأنفسنا ونساؤنا ، فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة
الله على الكاذبين " ( 2 ) .
وقال الجصاص : " إن رواة السير ونقلة الأثر لم يختلفوا في أن النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي
الله عنهم ، ودعا النصارى الذين حاجوه إلى المباهلة . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589 .
( 2 ) معرفة علوم الحديث : 50 .
( 3 ) أحكام القرآن 2 / 16 .