لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك " ( 1 ) .
* وروى ابن الأثير حديث سعد في الخصال الثلاثة ، بإسناده عن
الترمذي ( 2 ) .
وأرسله في تاريخه إرسال المسلم ، قال : " وأما نصارى نجران فإنهم
أرسلوا العاقب والسيد في نفر إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ،
وأرادوا مباهلته ، فخرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ومعه علي
وفاطمة والحسن والحسين ، فلما رأوهم قالوا : هذه وجوه لو أقسمت على
الله أن يزيل الجبال لأزالها ، ولم يباهلوه ، وصالحوه على ألفي حلة ، ثمن
كل حلة أربعون درهما ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله . وجعل لهم ذمة
الله تعالى وعهده ألا يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا ، وشرط عليهم أن
لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به " ( 3 ) .
* وروى الحاكم الحسكاني بإسناده : " عن أبي إسحاق السبيعي ، عن
صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : جاء العاقب والسيد - أسقفا
نجران - يدعوان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى الملاعنة ، فقال
العاقب للسيد : إن لاعن بأصحابه فليس بنبي ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبي .
فقام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فدعا عليا فأقامه عن
يمينه ، ثم دعا الحسن فأقامه على يساره ، ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين
علي ، ثم دعا فاطمة فأقامها خلفه .
فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه ، إنك إن لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا
هامش
( 1 ) الكشاف 1 / 369 - 370 .
( 2 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 4 / 26 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 2 / 293 .