الفصل الثاني
في قصة المباهلة
إنه لما كان الغرض الأهم للعلماء ، من متكلمين ومفسرين ومحدثين ،
هو بيان سبب نزول الآية المباركة وذكر الحديث الوارد فيها ، وما في ذلك
من دلالات . . . فإنهم لم يتعرضوا لشرح الواقعة ورواية جزئياتها ، ومن
تعرض منهم لها - كالزمخشري مثلا - فقد اكتفى بنقل القدر المحتاج إليه في
نظره ! !
إلا أنا رأينا من المناسب إيراد القصة بشئ من التفصيل ، لما فيها من
الفوائد المهمة ، ثم نعقب ذلك بما وقع عليه الصلح ، وببعض المسنونات
المروية عن أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلوات والتسليمات ، في يوم
المباهلة .
ولعل ما يرويه السيد الجليل ، الجامع بين العلم والعمل ، العلامة
السيد ابن طاووس الحلي هو أجمع الروايات لخبر القصة ، وهذا نصه مع
بعض التلخيص بلفظه ، قال رحمه الله :
" الباب السادس : في ما يتعلق بمباهلة سيد أهل الوجود لذوي
الجحود ، الذي لا يساوى ولا يجازى ، وظهور حجته على النصارى
والحيارى ، وإن في يوم مثله تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم ،
ونذكر ما نعمل من المراسم ، وفيه فصول :
فصل : في ما نذكره من إنفاذ النبي صلوات الله عليه وآله وسلم
مجلة تراثنا — صفحة 96
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٦