ومما يؤيده في أحاديث الشيعة ، ما أخرجه الصفار ( ت 290 ه )
بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في وصف ما عنده من الصحائف
والكتب التي ورثها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث جاء فيه : " أيم الله ، لو
أنشط ، ويؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا .
وأيم الله ، عندي لصحف كثيرة ، قطائع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) .
وهناك عشرات الأحاديث الصحيحة في كتب الشيعة الروائية
المعتبرة ، كالبصائر ، والكافي ، والإرشاد ، وغيرها تعكس - وبصورة واضحة -
اهتمام كل إمام من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بتلك الكتب والصحائف اهتماما
منقطع النظير بحيث يجعلها في مقدمة وصاياه إلى من سيخلفه من ولده ،
وقد جمع العلامة المجلسي تلك الأحاديث ، وأوردها في بحار الأنوار ،
فراجع .
مراحل تدوين الحديث عند الشيعة :
مر تدوين الحديث الشريف عند الشيعة بمراحل متعددة قبل تدوين
كتبهم الحديثية الأربعة ، ابتداء من العصر النبوي الشريف ، وانتهاء بحلول
الغيبة الصغرى سنة 260 ه .
وهذا يعني امتياز الشيعة عن غيرها من الاتجاهات الفكرية والسياسية
والعقائدية بميزتين أساسيتين ، وهما :
1 - النشأة ، ويدل عليها ما جاء في كتاب " الزينة " لأبي حاتم سهل
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 149 .