بن موسى الرضا رضي الله عنهما إلى المأمون : إنك قد عرفت من حقوقنا ما
لم يعرفه آباؤك ، فقبلت منك عهدك ، إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أنه
لا يتم " ( 1 ) .
كما اعترف به صاحب " كشف الظنون " ، وقال عن العلم المودع في
الجفر بعد كلام له : " وهذا علم توارثه أهل البيت ، ومن ينتمي إليهم . .
وكانوا يكتمونه عن غيرهم كل الكتمان ، وقيل : لا يقف [ لا يفقه ] في هذا
الكتاب حقيقة إلا المهدي المنتظر خروجه في آخر الزمان " ثم نقل قصة
الإمام الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون وقوله ( عليه السلام ) : إلا أن الجفر والجامعة يدلان
على أن هذا الأمر لا يتم .
فعقب عليه بقوله : " وكان كما قال ، لأن المأمون استشعر فتنة من بني
هاشم فسمه ، كذا في " مفتاح السعادة " .
ثم قال : قال ابن طلحة : الجفر والجامعة كتابان جليلان ، أحدهما
ذكره الإمام علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وهو يخطب بالكوفة على المنبر ،
والآخر أسره [ إليه ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمره بتدوينه .
إلى أن قال : ومن الكتب المصنفة فيه ، الجفر الجامع والنور اللامع
للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة النصيبي الشافعي ، المتوفى
سنة 652 اثنتين وخمسين وستمائة " ( 2 ) .
كما اعترف بكتاب الجفر ابن خلدون الأموي ( ت 808 ه ) في
تاريخه ، مشيرا إلى ما كان من تحذير الإمام الصادق ( عليه السلام ) لبني الحسن
هامش
( 1 ) شرح المواقف 6 / 22 في المقصد الثاني ، مبحث العلم الواحد الحادث هل يجوز
تعلقه بمعلومين ؟
( 2 ) كشف الظنون 1 / 591 - 592 تحت عنوان : " علم الجفر والجامعة " .