بن محمد السجستاني ( ت 250 ه ) من أن أول اسم ظهر على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو اسم الشيعة ، قال : وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ،
وهم : أبو ذر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ( 1 ) .
2 - النشاط العلمي ، ويدل عليه ، أن السبق الزمني إلى ميادين
التدوين كان حليف الشيعة منذ نشأتها .
فقد عرف عن أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة ( ت 32 ه ) ،
وسلمان الفارسي ( ت 36 ه ) بأنهما أول من صنف في الآثار ، إذ صنف
أبو ذر ( رحمه الله ) كتابا عرف باسم " الخطبة " ذكر فيه ما جرى من أمور بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كما صنف سلمان ( رحمه الله ) كتابا بعنوان " حديث الجاثليق " ، ذكرهما الشيخ
الطوسي ( ت 460 ه ) في ترجمتهما في كتابه " الفهرست " .
وأما فيما يتصل بدورهم ونشاطهم الحديثي ، فإنه مما لا شك فيه أن
تاريخ تدوين الحديث عندهم لم يمر بفترة انقطاع بخلاف ما عرفناه عند
غيرهم .
وقد مر أن أول من دون الحديث في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سماعا عنه
وإملاء من فلق فيه الشريف ، هو سيد الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
ومن هنا برز دور الشيعة في تدوين الحديث ، لاقتدائهم بهدي القرآن
الكريم الذي أمر بآياته ، كآية النفر ، وبسوره كسورة القلم ، وغيرها
بالتعلم والتعليم ، واهتداء بالسنة المطهرة الآمرة بالتدوين ، وبفعل
هامش
( 1 ) راجع : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 280 .