لكن يظهر منه الاعتماد على هذه الأقوال ! ! حين ينفي بها
الاجماع على أن المراد من ( أنفسنا ) هو علي عليه السلام ، ليبطل
استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضلية الإمام على سائر الأنبياء ، كما
سيأتي .
* وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني :
ولهم - أي للشيعة ومن وافقهم - فيه أي - في بيان أفضلية علي -
مسلكان :
الأول : ما يدل عليه - أي على كونه أفضل - إجمالا ، وهو وجوه :
الأول : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) . وجه الاحتجاج : إن قوله تعالى :
( وأنفسنا ) لم يرد به نفس النبي ، لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به
علي ، دلت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل إنه عليه
السلام دعا عليا إلى ذلك المقام ، وليس نفس علي نفس محمد حقيقة ،
فالمراد المساواة في الفضل والكمال ، فترك العمل به في فضيلة النبوة وبقي
حجة في الباقي ، فيساوي النبي في كل فضيلة سوى النبوة ، فيكون أفضل
من الأمة .
وقد يمنع : إن المراد ب ( أنفسنا ) علي وحده ، بل جميع قراباته
وخدمه النازلون عرفان منزلة نفسه عليه السلام داخلون فيه ، تدل عليه صيغة
الجمع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 367 .