أقول :
لا يخفى اعترافهما بدلالة الآية على الأفضلية ، وبكون علي في
المباهلة ، " دلت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل "
وبدلالة ( أنفسنا ) على " المساواة " .
غير أنهما زعما دخول غيره معه في ذلك ، لكنهما قالا وقد يمنع
وكأنهما ملتفتان إلى بطلان ما زعماه ، خصوصا كون المراد خدمه
بالإضافة إلى جميع قراباته ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخرج
معه حتى عمه ، فكيف يكون المراد جميع قراباته وخدمه ؟ ! !
* وقال ابن روزبهان :
كان عادة أرباب المباهلة أن يجمعوا أهل بيتهم وقراباتهم لتشمل
البهلة سائر أصحابهم ، فجمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أولاده
ونساءه ، والمراد بالأنفس هاهنا : الرجال ، كأنه أمر بأن يجمع نساءه وأولاده
ورجال أهل بيته ، فكان النساء فاطمة والأولاد الحسن والحسين والرجال
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعلي .
وأما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعا ، وبطلانها من
ضروريات الدين ، لأن غير النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من الأمة
لا يساوي النبي أصلا ، ومن ادعى هذا فهو خارج عن الدين ، وكيف
يمكن المساواة والنبي نبي مرسل خاتم الأنبياء أفضل أولي العزم ، وهذه
الصفات كلها مفقودة في علي . نعم ، لأمير المؤمنين علي في هذه الآية
مجلة تراثنا — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٨