فضيلة عظيمة وهي مسلمة ، ولكن لا تصير دالة على النص بإمامته ( 1 ) .
أقول :
وفي كلامه مطالب ثلاثة :
الأول : إن ما صنعه النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إنما كان جريا
على عادة أرباب المباهلة . . .
وهذا كلام النواصب في الجواب عن هذه الآية ، كما نص عليه
صاحب التحفة الاثنا عشرية ويرد عليه ما تقدم من أنه لو كان كذلك
فلماذا لم يخرج العباس وبنيه وأمثالهم من الأقرباء ؟ لكن فعل النبي صلى
الله عليه وآله وسلم دليل على أن للمقام خصوصية ولمن دعاهم مراتب عند
الله تعالى ، وليس جريا على عادة العرب في مباهلة البعض مع البعض .
والثاني : إن غير النبي من الأمة لا يساوي النبي أصلا .
وقد تقدم الجواب عنه عند الكلام مع ابن تيمية .
والثالث : إن لأمير المؤمنين في هذه الآية فضيلة عظيمة ، وهي
مسلمة .
قلت : هي للأربعة كلهم لكن عليا أفضلهم ، فهو الإمام بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .
قوله : لكن لا تصير دالة على النص بإمامته .
قلت : إن الآية تدل على المساواة بينه وبين النبي في الكمالات
الذاتية ، ولا أقل من كونها دالة على فضيلة عظيمة - باعترافه - غير حاصلة
هامش
( 1 ) إبطال الباطل - مخطوط - ، راجع : إحقاق الحق 3 / 62 .