لجميع العناصر التي تؤلف وعي الذات الجماعية حين وزعت أنشطتها على
محاور الثقافة الإسلامية بلا استثناء . .
* استهدفت الحس الإسلامي المتأصل ، من خلال استثارة الحس
القومي المنفصل عن أي مقوم ديني ، بل الناقم عليه ، فأفرز العشرات من
الحركات القومية التي كان عامة مؤسسيها من النصارى أو من أصول
يهودية ! فكانت كفيلة بتمزيق الحس الإسلامي وليس الجسد الإسلامي
وحده . .
* كما استهدفت لغة القرآن ، العنصر الخطير الجامع بين المسلمين ،
في دعوات شيطانية ذات ألوان :
فمرة تدعو إلى تطوير اللغة القديمة واستبدالها بلغة جديدة أوفق
بهذا العصر !
ومرة إلى تبني العامية وتقعيدها لتكون بديلا عن الفصحى !
ومرة إلى استبدالها بالإنجليزية ! !
والمستشرقون دائما هم الذين يرفعون ألوية تلك الدعوات ، فخطط
( سبيتا ) أولا لتقعيد العامية ونقل الفصحى إلى المعابد ، لتبقى لغة طقوس
وحسب ، شأنها شأن اللاتينية !
وتقدم ( كارل فولرس ) في التأسيس لذلك المشروع في كتاب وضعه
بعنوان : ( اللهجة العربية الحديثة ) ! وعقبه ( ولمر ) في كتاب : ( العربية
المحلية في مصر ) ! واستفز ( وليم ولكوكس ) المصريين خاصة في مقال
بعنوان : ( لم لم تظهر قوة الاختراع لدى المصريين إلى الآن ؟ ) عزا فيه ذلك
إلى اللغة الفصحى ! !
مجلة تراثنا — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩