ذنبها ، واجعل قلمك خلف أذنك يكون أذكر لك ) ( 1 ) .
المبحث الثاني : رواية السنة :
الرواية ، قبل التدوين ، دخلت عهدا جديدا ، رفع عنها الحظر ،
ودعيت إلى سماعها طوائف الناس :
* قال علي عليه السلام لأصحابه : ( تزاوروا وتدارسوا الحديث ، ولا تتركوه
يدرس ) ! ( 2 ) .
* وخطب في الناس مرة فقال : ( خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟
فقال : الذين يأتون من بعدي ، يروون أحاديثي وسنتي ويعلمونها
الناس ) ! ( 3 ) .
* وكم قام علي في الناس فذكرهم أحاديث قد غابت عنهم زمنا
طويلا ، منع التحديث بها لربع قرن ! كمناشدته في الرحبة بحديث الغدير ،
وتذكيره بحديث ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن . . . ) وأحاديث في
ذكر أهل البيت وفضلهم ، والحديث الذي أعاده على الزبير يوم الجمل ،
وغيرها كثير . .
هكذا كان عهده مع السنة رواية وتدوينا ، فهما السبيل إلى نشرها
وحفظها ، وإلا فمصيرها النسيان والضياع !
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 ح 29564 .
( 2 ) كنز العمال 10 ح 29522 عن الخطيب في الجامع .
( 3 ) شرف أصحاب الحديث : 31 ح 58 ، كنز العمال 10 ح 29488 عن الرامهرمزي ،
والقشيري ، وأبي الفتح الصابوني ، والديلمي ، وابن النجار ، وآخرين .