* قيل لعبد الله بن عمر في متعة الحج : كيف تخالف أباك وقد نهى
عن ذلك ؟ !
فقال : ويلكم ! ألا تتقون الله ؟ ! إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغى فيه
الخير ؟ ! فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
أفرسول الله أحق أن تتبعوا سنته ، أم سنة عمر ؟ ! ( 1 ) .
* قال عروة بن الزبير لابن عباس : ألا تتقي الله ! ترخص في
المتعة ؟ !
قال ابن عباس : سل أمك يا عرية !
فقال عروة : أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا .
قال ابن عباس : والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله ، نحدثكم عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتحدثون عن أبي بكر وعمر ! ! أو قال : أراهم سيهلكون ،
أقول : قال رسول الله ، ويقولون : قال أبو بكر وعمر ! ! ( 2 ) .
وقد أخرج مسلم نحو هذا النزاع بين ابن عباس وابن الزبير ، فيدعو
ابن عباس الحضور أن يسألوا أم ابن الزبير ، فيسألونها فتصدق قوله . . ثم
ذكر للحديث وجهين آخرين ، في أحدهما ذكر ( المتعة ) ولم يقل متعة
الحج ، وفي الآخر يقول راويه : لا أدري متعة الحج أو متعة النساء ؟ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 / 95 ، سنن الترمذي 3 ح 824 ، البداية والنهاية 5 / 59 ، تفسير
القرطبي 2 / 258 ، جامع بيان العلم : 435 ح 2100 و 2101 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 337 ، جامع بيان العلم : ح 2095 و 2097 و 2099 ، رفع
الملام - لابن تيمية - : 27 - 28 .
( 3 ) صحيح مسلم / 3 - كتاب الحج - باب 30 في متعة الحج ح 194 - 195
( 1238 ) .