حدثنا يحيى ، عن شعبة ، حدثني عبد الملك بن ميسرة ، عن
طاووس ، قال : أتى ابن عباس رجل فسأله . .
وسليمان بن داود ، قال : أخبرنا شعبة ، أنبأني عبد الملك ، قال :
سمعت طاووسا يقول : سأل رجل ابن عباس المعنى عن قول الله عز
وجل : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فقال سعيد بن
جبير : قربى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال ابن عباس : عجلت !
وإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن بطن من قريش إلا
لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيهم قرابة فنزلت : ( قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) إلا أن تصلوا قرابة ما بيني
وبينكم .
وكذلك روى البخاري هذا الحديث ، وليس عنده ( فنزلت ) .
وأخرجه الطبري 25 / 23 وفيه : إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها ،
وعزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3 / 368 إلى أحمد بن منيع
وقال : صحيح .
هذا ، ويدل أن هذه الآية تدل على هذا المعنى : أن الله تعالى لم
يقل : ( إلا المودة لذي القربى ) ، بل قال : ( في القربى ) . ألا ترى أنه لما أراد
ذوي قرابته قال : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى ) .
وليس موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
في شئ ، وهو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا يسألنا أجرا ، بل أجره على
الله تعالى .
ثم إن الآية مكية باتفاق ، ولم يكن علي تزوج بفاطمة بعد ، ولا ولد
مجلة تراثنا — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤