في تعيين النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المراد من ( القربى )
إنه إذا كنا تبعا للكتاب والسنة ، ونريد - حقا - الأخذ - اعتقادا وعملا -
ما جاء في كلام الله العزيز وأتى به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
وسلم . . . كان الواجب علينا الرجوع إلى النبي نفسه وتحكيمه في كل ما
شجر بيننا واختلفنا فيه ، كما أمر سبحانه وتعالى بذلك حيث قال : ( فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 1 ) .
لقد وقع الاختلاف في معنى قوله تعالى : ( ذلك الذي يبشر الله
عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى . . . ) ( 2 ) . . . لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق
وأن بين المعنى وأوضح المراد من ( القربى ) في أخبار طرفي الخلاف
كليهما ، فلماذا لا يقبل قوله ويبقى الخلاف على حاله ؟ !
لقد عين النبي صلى الله عليه وآله وسلم المراد من ( القربى ) في
الآية ، فالمراد أقرباؤه ، وهم علي والزهراء وولداهما . . فهؤلاء هم المراد
من ( القربى ) هنا كما كانوا المراد من ( أهل البيت ) في آية التطهير بتعيين منه
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 65 .
( 2 ) سورة الشورى 42 : 23 .