مودته ) كلام باطل عند الجمهور ، بل مودة هؤلاء أوجب عند أهل السنة
من مودة علي ، لأن وجوب المودة على مقدار الفضل ، فكل من كان أفضل
كانت مودته أكمل . . .
وفي الصحيح : إن عمر قال لأبي بكر يوم السقيفة - بل أنت سيدنا
وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ) ( 1 ) .
وقال التفتازاني : ( إن ( أحب خلقك ) يحتمل تخصيص أبي بكر
وعمر منه ، عملا بأدلة أفضليتهما ) ( 2 ) .
وعلى الجملة ، فإن هذه المقدمة واضحة أيضا ولا خلاف لأحد فيها .
وأما المقدمة الرابعة فبدليل العقل والنقل ، وبه صرح غير واحد من
أعلام أهل الخلاف ، حتى أنهم نقلوا عن الصحابة ذلك كما تقدم في بعض
الكلمات في فصل الشبهات ، وقال الشريف الجرجاني في الشورى وأنه
لماذا جعلت في هؤلاء الستة دون غيرهم :
( وإنما جعلها شورى بينهم ، لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وأنه
لا يصلح للإمامة غيرهم ) ( 3 ) .
وقال ابن تيمية : ( تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم عظيم ) ( 4 ) .
وقال محب الدين الطبري : ( قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند
وجود الأفضل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 106 - 107 .
( 2 ) شرح المقاصد 5 / 299 .
( 3 ) شرح المواقف 8 / 365 .
( 4 ) منهاج السنة : 3 / 277 الطبعة القديمة .
( 5 ) الرياض النضرة - باب خلافة أبي بكر - 1 / 216 .