لهذه الزيادة أهميتها في النقض على ما يدعيه الطرف الآخر من اسم والد
المهدي عليه السلام .
ومن هنا يتبين أن عبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) هي من زيادة أحد
الرواة ، عن عاصم ، ترويجا لفكرة كون المهدي هو محمد بن عبد الله بن
الحسن ، أو ابن المنصور الخليفة العباسي .
ومما يؤكد هذا أن في لسان الأول رتة ، وإذا بنا نجد من يضع على
الصحابي أبي هريرة حديثا يشهد على نفسه بافتقاره لمخائل الصدق وهو
حديث : ( إن المهدي اسمه محمد بن عبد الله ، في لسانه رتة ) ( 116 ) .
هذا ، وقد رد زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) - زيادة على من أعرض عن
روايتها - بعض أعلام هذا الفن من أهل السنة ، منهم الآبري ( ت 363 ه )
على ما في ( البيان ) للكنجي الشافعي ، إذ روى الكنجي عن كتاب أبي الحسن
الآبري المسمى ب ( مناقب الشافعي ) ، فقال : ( ذكر هذا الحديث ، وقال فيه :
وزاد زائدة في روايته : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى
يبعث الله رجلا مني ، أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم
أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ) ( 117 ) .
ولما كانت الأحاديث الثلاثة المتقدمة كلها من رواية عاصم بن
أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، فلا بأس ببيان
ما جمعه الحافظ أبو نعيم من طرق هذا الحديث المنتهية إلى عاصم ، والتي
اتفقت جميعها على روايته بلفظ : ( واسمه اسمي ) فقط ، ولم يرد في طريق
واحد منها لفظ : ( واسم أبيه اسم أبي ) ، فيما صرح به الكنجي الشافعي في
كتابه ( البيان ) .
هامش
( 116 ) نقله في معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام عن مقاتل الطالبين : 163 - 164 .
( 117 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 482 .