فالحديث الأول مثلا ، رواه الإمام أحمد في مسنده في عدة مواضع من
غير تلك الزيادة ( 113 )
كما رواه الترمذي من غير هذه الزيادة أيضا ، وقال : ( وفي الباب :
عن علي ، وأبي سعيد ، وأم سلمة ، وأبي هريرة ، وهذا حديث حسن صحيح ) . ( 114 )
أما الطبراني ، فقد أخرج الحديث الأول بأكثر من عشرة طرق من غير
هذه الزيادة ، وذلك في الأحاديث التي تحمل الأرقام التالية : 10214 و 10215
و 10217 و 10218 و 10219 و 10220 و 10221 و 10223 و 10225 و 10226
و 10227 و 10229 و 10230 ، وهكذا فعل غيره مثل ابن أبي شيبة والحاكم
وغيرهما من أقطاب المحدثين .
ومما يزيد الأمر وضوحا هو تصريح من أورد الحديث الأول بعدم
وجود ( واسم أبيه اسم أبي ) في أكثر كتب الحفاظ ، قال المقدسي الشافعي
بعد أن أورد الحديث عن أبي داود : ( أخرجه جماعة من أئمة الحديث في
كتبهم ، منهم الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه ، والإمام أبو داود في سننه ،
والحافظ أبو بكر البيهقي ، والشيخ أبو عمرو الداني ، كلهم هكذا ) ( 115 ) ، يريد :
( اسمه اسمي ) فقط بدون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) .
ولا يمكن أن يكون هؤلاء الأئمة الحفاظ لا علم لهم بهذه الزيادة
المروية من طريق عاصم بن أبي النجود ، مع أنهم أخرجوا تلك الأحاديث من
طريق عاصم نفسه ، وهذا يدل على عدم اعتقادهم بصحة هذه الزيادة ، وإلا لما
أعرضوا عن روايتها ، ولا يتهم أحدهم بأنه قد أسقطها عمدا ، خصوصا وأن
هامش
( 113 ) مسند أحمد 1 / 376 و 337 و 430 و 448 .
( 114 ) سنن الترمذي 4 / 505 رقم 2230 .
( 115 ) عقد الدرر : 27 باب 2 .