أمانتهم في النقل من دون تحريف أو زيادة أو نقصان ، وهذا من فضل الإسلام
الذي أدب أتباعه على الصدق والأمانة .
2 - أخرج الشيعة تلك الأحاديث من كتب السنة مصرحين بالنقل
عنها ، ولم يخرجوا حديثا واحدا من طرقهم .
3 - في تاريخنا الإسلامي شخصيتان بارزتان ادعي لكل منها المهدوية ،
وهما :
أ - محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، الذي ثار في زمن المنصور
العباسي ( 136 - 158 ه ) وانتهت ثورته بقتله سنة ( 145 ه ) .
ب - محمد بن عبد الله المنصور ، الخليفة العباسي الملقب ب : المهدي
( 158 - 169 ه ) .
والأول حسني ، والثاني عباسي !
4 - أشرنا إلى محاولة التفاف العباسيين حول أحاديث كون المهدي من
ولد العباس عند مناقشة حديث الرايات ، وستأتي أيضا محاولة التفاف
الحسنيين على أن المهدي الموعود هو من ولد الإمام الحسن عليه السلام .
5 - لا ينبغي الشك في كون ادعاء كل فريق من العباسيين والحسنيين
انطباق أحاديث المهدي على صاحبه ، وحرصهم على خلقها وإشاعتها فيه ،
وبثها بين الناس لما في ذلك من أهداف ومصالح كبيرة لا تخفى على أحد ،
وربما لا يمكن الوصول إليها بغير هذا الطريق الذي هو الأمل المنشود لكل
المؤمنين ، خصوصا وأن كلا من هاتين الشخصيتين من ذوي النفوذ والمكانة
الاجتماعية والسياسية ، فالأول قائد ثورة والثاني خليفة ، ومن يكون هكذا فهو
بحاجة إلى مدد وعون يؤمن بمكانته الروحية في المجتمع .
6 - سيأتي - وعلى طبق ما بأيدينا من أدلة ( مشتركة ) - أن الأحاديث
التي شخصت اسم والد المهدي بعبد الله موضوعة على الأقوى ، وأما مع
مجلة تراثنا — صفحة 50
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٠