المهدي الموعود به في آخر الزمان هو من ولد العباس ، بل غاية ما يفيده هو
الإخبار عن المستقبل الذي يسيطر فيه ولد العباس على مقدرات الأمة ، وإن
أولهم هو السفاح وثانيهم المنصور ، وثالثهم المهدي العباسي ( ت 169 ه ) .
د - من أمارات وضعه ما ورد في الحديث نفسه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
مخاطبا العباس : ( وأنت عمي وصنو أبي ، وخير من أخلف بعدي من أهلي ) .
أقول :
لا أظن أن أحدا منصفا من المسلمين قرأ قوله صلى الله عليه وآله وسلم في سائر الصحاح
والمسانيد وغيرها من كتب الحديث عند الفريقين بحق علي عليه السلام : ( أنت مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ثم يجرأ بعد هذا في تفضيل
العباس رضي الله تعالى عنه عليه بمثل حديث أحمد بن راشد الهلالي الذي
أعرضت عنه كتب الحديث .
5 - حديث عبد الله بن عباس :
وهذا الحديث كحديث أم الفضل ، وفيه ، عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن عمه العباس : ( هذا عمي ، أبو الخلفاء الأربعين ،
أجود قريش كفا ، وأجملها ، من ولده : السفاح ، والمنصور ، والمهدي ،
بي يا عم فتح الله هذا الأمر ، وسيختمه برجل من ولدك ) .
فقد أورده السيوطي في ( اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة )
وقال : ( موضوع ، المتهم به الغلابي ) ( 96 ) .
وأورده ابن كثير في ( البداية والنهاية ) وقال : ( وهذا أيضا موقوف ، وقد
هامش
( 96 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 434 - 435 .