رواه البيهقي من طريق الأعمش ، عن الضحاك ، عن ابن عباس مرفوعا : ( منا
السفاح ، والمنصور ، والمهدي ) . وهذا إسناد ضعيف ، والضحاك لم يسمع من
ابن عباس شيئا على الصحيح ، فهو منقطع ، والله العالم ) ( 97 ) .
كما أورده الحاكم ، من طريق وقع فيه إسماعيل بن إبراهيم المهاجر ،
عن أبيه ( 98 ) ، وقد نقل أبو الفيض الغماري الشافعي عن الذهبي : أن إسماعيل
مجمع على ضعفه ، وأباه ليس بذلك ( 99 ) .
أقول :
ما حكم به السيوطي هو في محله ، ويشهد عليه متن الحديث نفسه ،
لأن الخلفاء من بني العباس لم يكونوا أربعين خليفة ، ومن راجع ( تاريخ
الخلفاء ) للسيوطي علم أن عددهم في العراق سبعة وثلاثون خليفة ، وفي مصر
خمسة عشر ، كما أن العباس رضي الله تعالى عنه لم يكن أجود قريش كفا ،
بل أجودهم بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم من شهد له القرآن الكريم بذلك ، إذ بات وأهله
ثلاث ليال طاوين بطونهم ابتغاء مرضاة الله !
6 - حديث آخر لابن عباس :
روى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده ، عن ابن عباس ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعمه العباس : ( . . . إن الله ابتدأ بي الإسلام
وسيختمه بغلام من ولدك ، وهو الذي يتقدم لعيسى بن مريم ) ( 100 ) .
هامش
( 97 ) البداية والنهاية 6 / 246 .
( 98 ) مستدرك الحاكم 4 / 514 .
( 99 ) إبراز الوهم المكنون : 543 .
( 100 ) تاريخ بغداد 3 / 323 ، وأخرجه من طريق آخر بسنده عن عمار بن ياسر وفي
كلاهما محمد بن مخلد العطار .