ولا مجروح ، ولا ممدوح ، أو غير معروف أصلا ، كقولهم : عن رجل ، أو :
عن شيخ ، أو : عمن ذكره ( 84 ) .
وحكم الحديث المجهول ، أو المنقطع ، كحكم المرسل ، قال في
الرواشح : ( وفي حكم الارسال إبهام الواسطة ، كعن رجل . . . ) ( 85 ) ، ولم تثبت
حجية المرسل عند الفريقين إلا ما كان من احتجاجات الشافعي بمراسيل
سعيد بن المسيب ، وقبول بعض علماء الشيعة الإمامية مراسيل ابن أبي عمير
على ما هو معروف لدى المشتغلين بعلوم الحديث .
وحديث ابن حماد لا هو من مراسيل ابن المسيب ، ولا هو من مراسيل
ابن أبي عمير ، فهو ساقط عن الاعتبار جزما ما لم يؤيده حديث صحيح ، وهو
مفقود في المقام .
هذا زيادة على أن كعبا لم يرفعه برواية ابن حماد ، كما أن كعبا نفسه
فيه قول سيئ صدر عن لسان ابن عمر نفسه ( 86 ) .
أما عن حديث ابن عمر - وهو الثالث - فمثل الأول في الوقف والإرسال ،
ويزيد عليه بعدم التصريح بالمهدي ، إذ قد تكون فيه إشارة إلى أن هذا
( الرجل ) الذي سيخرج من ولد العباس إنما سيكون سفاحا لا مهديا ، والمهم
أن لا دلالة فيه على ما نحن فيه .
وأما عن حديث عثمان - وهو الحديث الثاني - فقد أجمع العلماء من أهل
السنة على رده ! وإليك التفصيل :
هامش
( 84 ) معرفة علوم الحديث : 27 .
( 85 ) الرواشح السماوية : 171 .
( 86 ) راجع تفسير الطبري 22 / 145 ففيه تكذيب ابن عمر لكعب الأحبار في مروياته
التفسيرية صراحة ، وطعنه باليهودية ، إذ قال بحقه : ( ما تنتكت اليهودية في قلب
عبد فكادت أن تفارقه ) .