هذا ، وقد روى الشيخ المفيد بسنده عن سيف بن عميرة أنه قال :
( كنت عند أبي جعفر المنصور ، فقال لي ابتداء : يا سيف بن عميرة ! لا بد من
مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب .
فقلت : جعلت فداك يا أمير المؤمنين ، تروي هذا ؟ !
قال : إي والذي نفسي بيده ، لسماع أذني له .
فقلت : يا أمير المؤمنين ! إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا !
فقال : يا سيف ! إنه لحق ، وإذا كان فنحن أول من يجيبه . أما إن النداء
إلى رجل من بني عمنا .
فقلت : رجل من ولد فاطمة ؟ !
فقال : نعم يا سيف ، لولا أنني سمعت من أبي جعفر محمد بن علي
يحدثني به ، وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته منهم ، ولكنه محمد بن
علي ) ( 105 ) .
ويؤيد هذا الحديث الحديث الذي أخرجه أغلب المحدثين وهو أن :
( المهدي حق وهو من ولد فاطمة ) حتى تكرر في أكثر من ثمانين مصدرا
حديثيا مهما عند الفريقين ، وفيهم من صرح بتواتره وأنه لا معارض له بقوة
ثبوته ، وقد مرت الإشارة إليه ، ومن نص على روايته في صحيح مسلم .
وفي ( لوائح الأنوار ) للسفاريني الحنبلي ، قال تحت عنوان : ( الأحاديث
في كون المهدي من ولد العباس ) ما نصه :
( إن الروايات الكثيرة ، والأخبار الغزيرة ناطقة أنه من ولد فاطمة البتول
ابنة النبي الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي عنها وعن أولادها الطاهرين ،
وجاء في بعض الأحاديث أنه من ولد العباس ، والأول أصح . . . لأن
هامش
( 105 ) الإرشاد 2 / 370 - 371 في باب ذكر علامات القائم عليه السلام .