الكافر ، والعرب تستعمل ( أفعل ) في موضع ( فاعل ) ولا تريد به التفضيل .
انتهى .
قلت : ويجري الكلام بعينه في ( الأتقى ) .
وقال أيضا في قوله تعالى : ( وهو أهون عليه ) ( 113 ) ( 114 ) : معناه وهو
هين عليه ، وقد جاء في كلام العرب ( أفعل ) من غير تفضيل ، ومنه قولهم في
الأذان : ( الله أكبر ) أي : الله كبير في قول بعضهم ، وقال الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
أي : عزيزة طويلة .
وقال معن بن أوس المزني :
لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أينا تعدو المنية أول
أي : وإني لوجل .
وقال آخر :
أصبحت أمنحك الصدود وإنني * قسما إليك مع الصدود لأميل
أي : لمائل .
وقال آخر :
تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
أي : بواحد . انتهى .
وذكر الطبري نحو ذلك في تفسير قوله تعالى : * ( وهو أهون
عليه ) * ( 115 ) .
هامش
( 113 ) سورة الروم 30 : 27 .
( 114 ) مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل : 268 - 269 .
( 115 ) جامع البيان 21 / 24 - 25 .