تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أقول : سيأتي منا تحقيق الكلام في أن الآية هل فيها عموم أم لا ؟ وهناك يحصحص الحق ويسفر عن محضه إن شاء الله ، لكن ينبغي أن يعلم أن جماعة ممن تقدموا السيوطي وممن تأخروا عنه ادعوا العموم في الآية . * قال القفال : نزلت هذه السورة في أبي بكر وإنفاقه على المسلمين ، وفي أمية بن خلف وبخله وكفره بالله ، إلا أنها وإن كانت كذلك لكن معانيها عامة للناس ، ألا ترى أن الله تعالى قال : * ( إن سعيكم لشتى ) * ( 104 ) وقال : * ( فأنذرتكم نارا تلظى ) * ( 105 ) . قال : ويروى عن علي عليه السلام أنه قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) في جنازة ، فقعد رسول الله ( ص ) وقعدنا حوله فقال : ما منكم نفس منفوسة إلا وقد علم الله مكانها من الجنة والنار ، فقلنا : يا رسول الله ! أفلا نتكل ؟ فقال : اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له * ( فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى ) * ( 106 ) ، فبان بهذا الحديث عموم هذه السورة . انتهى ( 107 ) . * وقال النيسابوري في ( غرائب القرآن ) ( 108 ) : إن كان المراد ب‍ ( الأشقى ) هو أبو سفيان أو أمية ، وب‍ ( الأتقى ) هو أبو بكر ، فلا إشكال ،
هامش
( 104 ) سورة الليل 92 : 4 . ( 105 ) سورة الليل 92 : 14 . ( 106 ) سورة الليل 92 : 5 - 7 . ( 107 ) تفسير الفخر الرازي 31 / 197 . ( 108 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان ( تفسير النيسابوري ) 30 / 104 المطبوع بهامش تفسير الطبري .
مجلة تراثنا — صفحة 126 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث