خسر ) * ( 119 ) أنه للجنس ، وقال في قوله تعالى : * ( إن الله يحب
المحسنين ) * ( 120 ) : إن اللام للجنس فيتناول كل محسن . انتهى .
وأما قول السيوطي : إن من قال إنها تفيده فيه قيده بأن لا يكون هناك
عهد ، فإن كان لم تفده قطعا ، فهو حق ، بيد أنك دريت أن شيئا من تلك
الأحاديث والإجماعات لم يثبت ، فلا يستقر عهد ليمنع من انعقاد العموم .
على أن عهده منقوض بعهد آخر ، أعني قصة أبي الدحداح مع صاحب
النخلة - كما أخرجها في ( لباب النقول ) - .
ومما ذكرنا يظهر وجه اندفاع كلامه في الوجه الثاني بحذافيره ، لابتنائه
على القول بأن ( أفعل ) هنا للتفضيل ، وقد أوقفناك على بطلانه وفساده ، والله
المستعان .
قال :
وقد قرر الإمام فخر الدين اختصاص الآية بأبي بكر والاستدلال بها على
أفضليته بطريق آخر ، فقال :
أجمع المفسرون منا على أن المراد ب ( الأتقى ) : أبو بكر ، وذهب
الشيعة إلى أن المراد به علي عليه السلام ، والدلالة النقلية ترد ذلك وتؤيد الأول
وبيان ذلك : أن المراد من هذا ( الأتقى ) أفضل الخلق ، لقوله تعالى :
* ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * والأكرم هو الأفضل ، فالأتقى المذكور هنا هو
أفضل الخلق عند الله ، والأمة مجمعة على أن أفضل الخلق بعد
رسول الله ( ص ) إما أبو بكر وإما علي عليه السلام ، ولا يمكن حمل الآية على
هامش
( 119 ) سورة العصر 103 : 2 .
( 120 ) سورة البقرة 2 : 195 ، وسورة المائدة 5 : 13 .