وتتناول الآية غيرهما من الأشقياء والأتقياء بالتبعية ، إذ لا عبرة بخصوص
السبب . انتهى .
وقال ابن كثير في تفسيره ( 109 ) : لا شك أنه - يعني أبا بكر - داخل فيها
- أي الآيات - وأولى الأمة بعمومها ، فإن لفظها لفظ العموم وهو قوله تعالى :
* ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة
تجزى ) * . انتهى .
* وقال الشهاب الخفاجي في ( عناية القاضي ) ( 110 ) : وخصوص السبب
لا ينافي عموم الحكم واللفظ - كما توهمه الجوجري هنا - .
نعم ، يقتضي الدخول فيه دخولا أوليا . انتهى .
* وقال أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي في ( روح المعاني ) ( 111 ) :
المراد ب * ( من أعطى ) * إلى آخره . . وب * ( من بخل ) * إلى آخره . . المتصف
بعنوان الصلة مطلقا وإن كان السبب خاصا ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص
السبب . انتهى .
فأنت ترى أن الجوجري له سلف في ذلك ولم ينفرد بمقالته ! فما كان
ينبغي للسيوطي أن يعنفه ويعذله بنحو قوله : هذا شأن من يلقي نفسه في كل
واد ، وغير ذلك من ضروب العتب والملام ، كأن الرجل أحدث في الإسلام
حدثا ، أو أورد فيه فتقا - والعياذ بالله - .
قال :
وبيان ذلك من وجهين :
هامش
( 109 ) تفسير ابن كثير 30 / 556 .
( 110 ) عناية القاضي وكفاية الراضي 8 / 369 .
( 111 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني 30 / 149 .