تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وتتناول الآية غيرهما من الأشقياء والأتقياء بالتبعية ، إذ لا عبرة بخصوص السبب . انتهى . وقال ابن كثير في تفسيره ( 109 ) : لا شك أنه - يعني أبا بكر - داخل فيها - أي الآيات - وأولى الأمة بعمومها ، فإن لفظها لفظ العموم وهو قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * . انتهى . * وقال الشهاب الخفاجي في ( عناية القاضي ) ( 110 ) : وخصوص السبب لا ينافي عموم الحكم واللفظ - كما توهمه الجوجري هنا - . نعم ، يقتضي الدخول فيه دخولا أوليا . انتهى . * وقال أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي في ( روح المعاني ) ( 111 ) : المراد ب‍ * ( من أعطى ) * إلى آخره . . وب‍ * ( من بخل ) * إلى آخره . . المتصف بعنوان الصلة مطلقا وإن كان السبب خاصا ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . انتهى . فأنت ترى أن الجوجري له سلف في ذلك ولم ينفرد بمقالته ! فما كان ينبغي للسيوطي أن يعنفه ويعذله بنحو قوله : هذا شأن من يلقي نفسه في كل واد ، وغير ذلك من ضروب العتب والملام ، كأن الرجل أحدث في الإسلام حدثا ، أو أورد فيه فتقا - والعياذ بالله - . قال : وبيان ذلك من وجهين :
هامش
( 109 ) تفسير ابن كثير 30 / 556 . ( 110 ) عناية القاضي وكفاية الراضي 8 / 369 . ( 111 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني 30 / 149 .