[ 425 ] وهو اللعين ابن اللعين وجرى * ذاك على لسان سيد الورى ( 114 ) .
شرح
الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) .
فإن المراد بالشجرة الملعونة بني أمية كما روي عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أنه أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى في منامه رجالا ينزون على
منبره نزو القردة ، يردون الناس على أعقابهم القهقري ، فاستوى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم جالسا والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل عليه
السلام بهذه الآية ، يعني بني أمية .
قال : يا جبرئيل ، أعلى عهدي يكونون وفي زمني ؟ قال : لا ، ولكن تدور
رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا ، ثم تدور رحى الإسلام على
رأس خمس وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا ، ثم لا بد من رحى ضلالة
هي قائمة على قطبها ، ثم ملك الفراعنة .
قال الصادق عليه السلام : وأنزل الله في ذلك : ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) يملكها بنو
أمية ، ليس فيها ليلة القدر ، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن بني
أمية تملك سلطان هذه الأمة وملكها طول هذه المدة ، فلو طاولتهم الجبال
لطالوا عليها حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم ، وهم في ذلك يستشعرون
عداوتنا أهل البيت وبغضنا .
هامش
( 114 ) إشارة إلى رواية البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس " فقال ابن
البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال : معاوية . ( أنظر : وقعة صفين : 217 - 218 ) .
وعلى نحو آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم العن القائد والسائق
والراكب " وكان أبو سفيان الراكب وولداه أحدهما القائد والآخر السائق : ( أنظر : وقعة صفين :
220 ) .