تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

[ 425 ] وهو اللعين ابن اللعين وجرى * ذاك على لسان سيد الورى ( 114 ) .

شرح
الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) . فإن المراد بالشجرة الملعونة بني أمية كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة ، يردون الناس على أعقابهم القهقري ، فاستوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل عليه السلام بهذه الآية ، يعني بني أمية . قال : يا جبرئيل ، أعلى عهدي يكونون وفي زمني ؟ قال : لا ، ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا ، ثم تدور رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا ، ثم لا بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ، ثم ملك الفراعنة . قال الصادق عليه السلام : وأنزل الله في ذلك : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) يملكها بنو أمية ، ليس فيها ليلة القدر ، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن بني أمية تملك سلطان هذه الأمة وملكها طول هذه المدة ، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم ، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت وبغضنا .
هامش
( 114 ) إشارة إلى رواية البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس " فقال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال : معاوية . ( أنظر : وقعة صفين : 217 - 218 ) . وعلى نحو آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم العن القائد والسائق والراكب " وكان أبو سفيان الراكب وولداه أحدهما القائد والآخر السائق : ( أنظر : وقعة صفين : 220 ) .