أجد في رواة أحاديث الباب من يطعن فيها من هذه الناحية ، ويكفينا قول
الهيثمي : " وثقوا " إذ التوثيق فرع الثبوت كما هو واضح .
وأما ثالثا : فالاختلاف في اسم أبي عبيدة بعد توثيقه غير مضر .
وأما رابعا : فإن الرجل لم يورد طعنا في وثاقة أبي عبيدة . أما يحيى بن
معين وعبد الله فقد وثقاه . وأما أبو حاتم - وبعد غض النظر عما ذكر الذهبي في
تجريحاته - فكلامه متعارض . . . فأين الجرح ؟ !
وأما خامسا : فما نقله عن " تهذيب التهذيب " لا يضر بوثاقة الرجل ، وقد
كتم هذا الرجل ما أورده ابن حجر مما يدل على وثاقته ( 48 ) ، وأن ابن حبان ذكره
في الثقات ، ولهذا كله قال ابن حجر نفسه بترجمته : " مقبول " ( 49 ) .
تحقيق سند حديث أحمد :
* قال السيد رحمه الله - في آخر هامش الحديث الأول - :
" ونقل نحوه في ص 449 عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في كل من
مسنده وكتاب فضائل علي بن أبي طالب " .
أقول :
أما الحديث في " الفضائل " لأحمد ( 50 ) فهذا نصه :
" حدثنا الحسن ، قال : ثنا الحسن بن علي بن راشد ، نا شريك ، قال :
ثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ،
هامش
( 48 ) تهذيب التهذيب 9 / 319 .
( 49 ) تقريب التهذيب 2 / 193 .
( 50 ) في مراجعة سريعة لكتاب " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي " لم نهتد إلى موضع
الحديث في مسند أحمد ، ولا ندري ما إذا كان موجودا فيه ولم نعثر عليه ، أو أسقط فيما أسقط
من أحاديث المسند ! !