مؤلفات علماء الطائفة ، ومواضيعها ، والتعريف أيضا بنشاط عملية إحياء هذا
التراث الإمامي الكبير - المدفوع قسرا إلى زوايا النسيان - ونشر الكثير من
الرسائل المحققة والبحوث القيمة لجملة من الفضلاء والأساتذة والباحثين
الذين ساهموا بجهودهم المبدعة في رفد عمل هذه المجلة وإغنائه .
واليوم ، إذ تتجاوز المجلة عامها العاشر ، وتخطو بتوفيق من الله تعالى
أولى خطواتها في عامها الحادي عشر ، فإنها خلال هذه الأعوام العشرة قد
وفقت إلى إصدار أربعين عددا من أعدادها الغنية بالعطاء والخير المتعلق
بشؤون التراث ومختصاته ، واستطاعت النفوذ إلى أكثر من ستين دولة من
دول العالم المختلفة ، توثقت من خلالها صلاتها التراثية مع الكثير من
المؤسسات العلمية المتناثرة في تلك الدول ، والتي حازت على احترامها
وتقديرها ، وكثرة الثناء على أسلوبها ومنهجيتها .
وتراثنا إذ تتجاوز عامها العاشر فإنها تجعل محطتها الأخيرة من هذا
العام عددا مختصا بالفهارس الفنية لمجموع أعدادها السابقة ، لإدراكها بمقدار
الكم الهائل من المفردات المختلفة التي احتوتها تلك الأعداد ، والتي قد
يعسر على الباحثين اقتناصها بسهولة ويسر ، كما هو واضح ومعلوم .
وأخيرا :
فإن الذي تأمله إدارة هذه النشرة أن تكون خطواتها المتلاحقة في هذا
المضمار المبارك والمترامي الأبعاد قد قربتها من الغاية المقدسة التي من
أجلها أنشئت ، ولغرضها أقيمت ، وهي في عين الوقت شادة العزم على أن
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١