بترجمة الأزدي :
" قال أبو بكر الخطيب : كان حافظا ، صنف في علوم الحديث . وسألت
البرقاني عنه فضعفه . وحدثني أبو النجيب عبد الغفار الأرموي قال : رأيت أهل
الموصل يوهنون أبا الفتح ولا يعدونه شيئا : قال الخطيب : في حديثه مناكير .
قلت : وعليه في كتابه في الضعفاء مؤاخذات ، فإنه قد ضعف جماعة
بلا دليل ، بل قد يكون غيره قد وثقهم " ( 71 ) .
وتحصل : صحة الحديث برواية الدارقطني .
وأما رواية ( الفضائل ) فالحسن فيها هو " الحسن بن علي البصري " . .
قال محققه : " موضوع ، وآفته الحسن بن علي البصري " .
فمن هو ؟ !
لقد نقل الذهبي وابن حجر العسقلاني عن الدارقطني أن شيخه " الحسن
ابن علي بن زكريا " غير " العدوي " وأن " العدوي " متروك ، فقالا : " الحسن بن
علي بن زكريا بن صالح ، أبو سعيد العدوي البصري ، الملقب بالذئب . قال
الدارقطني : متروك ، وفرق بينه وبين سميه العدوي " ( 72 ) .
وهذا وجه آخر يدل على أن شيخه ثقة .
فهذا من جهة .
ومن جهة أخرى : فقد أورد الذهبي وابن حجر عن الحافظ السهمي
- المتوفى سنة 428 ه - كلاما هو نص في المغايرة بين " الحسن بن علي
البصري " و " العدوي " . . . فقالا : " وقال حمزة السهمي : سمعت أبا محمد
الحسن بن علي البصري يقول . أبو سعيد العدوي كذاب على رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، يقول عليه ما لم يقل . . . " ( 73 ) .
هامش
( 71 ) سير أعلام النبلاء 16 / 348 .
( 72 ) ميزان الاعتدال 1 / 506 ، لسان الميزان 2 / 228 .
( 73 ) ميزان الاعتدال 1 / 508 ، لسان الميزان 2 / 230 .