و " أبو ميمون " وإن تكلم فيه ، إلا أن سكوت ابن عساكر ومشايخه الذين
في طريق هذا الحديث - وهم حفاظ كبار - عن الطعن يكفي في مقام
الاحتجاج .
* ولأن حديث الدارقطني لم يطعن فيه إلا من ناحية " الحسن " قال
الحافظ ابن الجوزي : " هو العدوي الكذاب الوضاع ، ولعله سرقه من
النحوي " ( 64 ) . وقال السيوطي : " هو العدوي الوضاع ، سرقه من إسحاق " ( 65 ) .
* وكذا الحديث في " الفضائل " ، إذ لم يطعن في إسناده إلا من ناحية
" الحسن " في أوله .
قلت : إعلم أن القوم قد تناقضت كلماتهم واضطربت أقوالهم تجاه هذا
الحديث ، بالسند الذي جاء في ( الفضائل ) ورواه الدارقطني الحافظ ، ونحن
ننقل كلماتهم . . وعليك بالتأمل ، ولك أن تستنتج ما حكم به عقلك
وإنصافك . .
لقد جاء في ( الفضائل ) : " حدثنا الحسن ، قال : ثنا الحسن بن علي بن
راشد ، قال : ثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد
ابن أرقم . . . " .
وقال الدارقطني : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا ، حدثنا الحسن بن
راشد ، حدثنا شريك . . . " .
أما " ابن راشد " فهو : " الحسن بن علي بن راشد الواسطي " قال الحافظ
ابن حجر : " صدوق ، رمي بشئ من التدليس ، من العاشرة ، مات سنة 37 "
هامش
( 64 ) الموضوعات 1 / 387 .
( 65 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 369 .