فالحق أن " الحسن بن علي البصري " شيخ القطيعي ، و " الحسن بن علي
ابن زكريا " شيخ الدارقطني . . . واحد . . . فهو حديث اتفق " الدارقطني "
و " القطيعي " على روايته ، وبسند واحد ، وهو صحيح .
وقول محقق كتاب " الفضائل " : " موضوع " باطل ، لأن " الحسن بن علي
البصري " غير " العدوي الوضاع " وليس إلا " شيخ الدارقطني " إذ لم نجد في
الكتب رجلا بعنوان " الحسن بن علي البصري " أصلا .
كما أن قول ابن الجوزي والسيوطي بعد حديث الدارقطني : " هو العدوي
الوضاع " خلط ، إن لم نقل بأنهما تعمدا ذلك لغرض طرح الحديث !
تنبيه :
لقد أثبتنا صحة الأحاديث المذكورة وتمامية الاحتجاج بها ، وإن من ينظر
فيما ذكرناه وينصف لا يتردد في صدور المضمون الذي تدل عليه عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لا يتردد في وجوب الأخذ بذاك المضمون
اعتقادا وعملا . . .
وقد رأينا من المناسب أن نؤكد صدور المضمون ، بحديث بنفس المعنى
أخرجه كبار الأئمة الأعلام في المسانيد المعتبرة والكتب المشتهرة ، وبأسانيد
صحيحة ، كما نص على صحته غير واحد منهم ، وهو قوله صلى الله عليه وآله
وسلم لعلي عليه السلام :
" أنت ولي كل مؤمن من بعدي " .
أخرجه :
ابن أبي شيبة في " المصنف " وصححه ، ووافقه على التصحيح :
السيوطي ( 74 ) والقاري ( 75 ) .
هامش
( 74 ) القول الجلي في مناقب علي : الحديث 40 .
( 75 ) كنز العمال 15 / 124 ط حيدر آباد .