وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق
بغض الأنصار ) ! ( 85 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا
يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله ) ! ( 86 ) .
فتغلب أناس على أمور المسلمين أبغضوا الأنصار واستأثروا عليهم ،
فطاوعهم التاريخ على ذلك !
4 - علي :
أولئك الذين نال منهم التاريخ - أبو ذر ، وعمار ، والأنصار - هم فئة علي
عليه السلام .
أبو ذر وعمار هما اللذان لم يفارقا عليا قط ، ولا قدما عليه بشرا غير
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . .
والأنصار هم الذين أحبوا عليا وأحبهم ، حتى جر عليهم حبه تلك
الأثرة .
وبعد ، فعلي هو العنوان المستهدف على الدوام من قبل خصومه
المتغلبين على البلاد ، وعلى كتابة التاريخ والحديث .
وكما جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حب الأنصار آية الإيمان ،
وبغضهم آية النفاق ، وجعل ذلك لعلي عليه السلام ، فعهد إليه عهدا : ( لا
يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ) ! ( 87 ) .
وقال له : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
هامش
( 85 ) صحيح البخاري 3 - كتاب فضائل الصحابة - باب 34 ح 3573 .
( 86 ) صحيح البخاري 3 - كتاب فضائل الصحابة - باب 34 ح 3572 .
( 87 ) صحيح مسلم 1 / 86 ح 131 - كتاب الإيمان - سنن الترمذي 5 / 643 ح 3736 ، سنن
النسائي 8 / 116 - كتاب الإيمان ، سنن ابن ماجة 1 / 42 ح 114 .