قد أجاره الله من الشيطان ! ! فمن اتهم عمارا بشئ من ذلك فكذبوه واعلموا أنه
مفتر . . .
ورد على الثاني فقال : ( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق
( يدور مع كتاب الله حيث دار ) فإذا رأيتم فئة تخالف عمارا فاعلموا أن تلك هي
فئة الباطل والضلال !
وإذا دعاهم عمار إلى شئ فردوه وكذبوه فإنما يدعوهم إلى الحق ،
ويدعون هم إلى الباطل . . . وتعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمر
الناس مع عمار فقال : ( ما لهم ولعمار ؟ ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى
النار ! ) ( 82 ) .
ورد على الثالث ، فقال : ( تقتله الفئة الباغية ) .
وقال : ( من يعاد عمارا يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ) ! ! ( 83 )
إنها شهادتان في آن واحد : شهادة ببراءة عمار ، وشهادة بجناية التاريخ .
شهادة لعمار بأنه مع الحق ، وشهادة على التاريخ بأنه مع الباطل .
وهكذا رسمت السنة مسارا ، وسار التاريخ في مسار آخر .
3 - الأنصار :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار : ( ستلقون بعدي أثرة ،
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) ! ( 84 ) .
فهناك الجزاء ، وهناك النبي صلى الله عليه وآله وسلم معهم ، خصم
لمن استأثر عليهم ، ومن كان النبي خصمه فقد خسر ! !
وذاق الأنصار تلك الأثرة ، وذاقوا مر الصبر عليها .
هامش
( 82 ) منتخب كنز العمال 5 / 231 .
( 83 ) مسند أحمد 4 / 90 ، المستدرك 3 / 389 وصححه الحاكم والذهبي .
( 84 ) صحيح البخاري 3 / 1381 ح 3581 - 3583 كتاب فضائل الصحابة ، باب 38 .