ابن الزبير وآخرون من خصوم الشيعة إلا أن هذا لم يمح عنه سمة التشيع التي
لم يمحها نسبه الأموي أيضا !
وقد أخرج له الطبري ست روايات ليس فيها ما يمت إلى التشيع أو سير
علي عليه السلام وبني هاشم بصلة ، بل منها ما هو من رواية عروة
والزهري ( 49 ) .
8 - سيرة ابن إسحاق :
الكتاب الجامع للسيرة النبوية والمغازي ، وهو كتاب كبير اختصره ابن
هشام في كتابه الشهير ( السيرة النبوية لابن هشام ) . رواه عنه ثلاثة من تلامذته ،
وإحدى الروايات هي التي اختصرها ابن هشام ، وهي رواية البكائي ( 50 ) .
وقد عدد ابن إسحاق مصادر كتابه ، فروى عن الزهري ويزيد بن رومان
وفاطمة بنت المنذر بن الزبير زوجة هشام بن عروة بن الزبير ، كما روى
عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وروى عن الأعمش وعبد الله بن الحسن بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب عليه السلام .
أما تشيعه ففسره بعضهم بقوله : كان له انقطاع إلى عبد الله بن الحسن بن
الحسن ، وكان يأتيه بالشئ فيقول له : أثبت هذا في علمك . فيثبته ويرويه
عنه ( 51 ) .
ترى لماذا لا يقال في من وقف كتابه على رواية عروة والزهري إنه كان
بكريا أو عثمانيا ، فيجعل ذلك عيبا قادحا فيه ؟ !
على أي حال فقد أثبت ابن إسحاق كثيرا من سير علي عليه السلام
هامش
( 49 ) أنظر : تاريخ الطبري 1 / 246 ، 2 / 364 ، 3 / 27 ، 68 ، 162 ، 194 .
( 50 ) طبعت أجزاء من رواية ثانية - رواية يونس بن بكير - في مجلد واحد ، بحقيق د . سهيل زكار .
غير أن أيا من تلك الروايات لم تصل كاملة !
( 51 ) معجم الأدباء 18 / 7 .