أبي طالب ( 37 ) .
والذي ذكره ابن إسحاق هو الذي عليه سائر أصحاب السير ( 38 ) . أما رواية
يزيد بن رومان عن عروة فهي من جنس ما ذكره الزهري عن بني أمية في حديث
كاتب الكتاب يوم الحديبية .
6 - مغازي عاصم بن عمر بن قتادة :
هذا المصدر نجا نسبيا من أسر التطرف أو الانحياز الذي وقعت فيه
المصادر السابقة ، فذكر كثيرا من سير الأنصار وأخبارهم وأطرافا من سير علي
عليه السلام ( 39 ) .
ولعل السر في ذلك يعود إلى أمرين :
الأول : أنه كان من الأنصار ، فجد قتادة هو قتادة بن النعمان الأنصاري
الذي سقطت عينه إثر ضربة في معركة أحد ، فردها رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بيده الشريفة فعادت أحسن من قبل .
والثاني : أنه كان يحدث في عهد عمر بن عبد العزيز ، وهو عهد أكثر
اعتدالا استطاع فيه بعض أهل العلم أن يظهروا من العلم ما لم يكن يظهر في
عهود سائر خلفاء بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز وبعده .
لكنه كان يحدث في مسجد دمشق ، فهو بلا شك لم يستطع أن يقول كل
ما يعلم فيصدم أهل الشام بما ينكرونه ، وهم كما وصفهم معاوية بن
أبي سفيان :
هامش
( 37 ) سيرة ابن إسحاق / 217 - 218 .
( 38 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 29 ، السيرة النبوية - لابن حبان - : 79 ، المنتظم - لابن الجوزي -
2 / 383 ، الكامل في التاريخ 2 / 80 ، السيرة النبوية - للذهبي - : 189 - 190 ، عيون الأثر
1 / 155 ، البداية والنهاية 3 / 89 ، ولا يعرف خلاف في ذلك .
( 39 ) نقل بعض مروياته ابن إسحاق في سيرته ، والطبري في تاريخه .