والأنصار التي أعرض عنها غ يره ممن تقدم ذكرهم ، وربما تكون من أبرز رواياته
في ذلك : حديث سلمان الفارسي وهو يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : يا رسول الله ، إنه ليس من نبي إلا وله وصي وسبطان ، فمن وصيك
وسبطاك ؟
فيجيبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : ( والذي نفسي بيده لأنا
خير النبيين ، وإن وصيي لخير الوصيين - يعني عليا عليه السلام - وسبطاي خير
الأسباط - يعني الحسن والحسين عليهما السلام - ( 52 ) .
اختصار ابن هشام :
عمد ابن هشام إلى أشياء في سيرة ابن إسحاق فحذفها ، وقال : تركت
ذكرها للاختصار . ولأجل الأمانة فقد أوضح عن تلك الأشياء التي حذفها في
مقدمته ، وقد تضمنت : بعض أخبار ما قبل النبوة ، وبعض الأنساب التي لا
تتصل بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأشعارا تفرد بذكرها ابن إسحاق ،
ثم ذكر أشياء أخرى حذفها فقال :
وأشياء :
بعضها يشنع الحديث به .
- وبعض يسوء بعض الناس ذكره .
- وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته .
ولعل هذه الأشياء هي أخطر ما حذف من سيرة ابن إسحاق ،
وبالخصوص الثاني منها الذي قال عنه ( يسوء بعض الناس ذكره ) وسوف تظهر
معالم هذه الأشياء المحذوفة عند الحديث عن تاريخ الطبري ، وعن منهاج
التدوين في تلك المرحلة ، علما أن ابن هشام قد توفي سنة 213 ه .
هامش
( 52 ) سيرة ابن إسحاق / 124 - 125 ، وانظر مقدمة د . سهيل زكار على السيرة : 13 - 14 .