المسجد إلا باب أبي بكر رحمه الله ، فإني لا أعلم رجلا أحسن يدا عندي من
الصحابة من أبي بكر ( 33 ) .
وحديث سد الأبواب إنما هو لعلي لا لأبي بكر ، حتى اشتهر أنه لا يدخل
المسجد جنبا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( سدوا هذه الأبواب إلا باب علي ) رواه
أحمد والترمذي والنسائي وابن كثير والعسقلاني وغيرهم ( 34 ) .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : حديث سد الأبواب كان لعلي عليه
السلام فقلبه البكرية لأبي بكر ( 35 ) .
5 - مغازي تلامذة عروة والزهري :
كان من أصحاب المغازي : يزيد بن رومان تلميذا لعروة والزهري ، وأبو
الأسود تلميذا لعروة وهو ربيبه ، وموسى بن عقبة تلميذا للزهري ، وقد جعل
هؤلاء اعتمادهم بالمرتبة الأولى على رواية عروة والزهري ( 36 ) . فلا شك إذن أن
تأتي مغازيهم بنفس تلك الخصائص .
مثال ذلك : ما رواه يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير في قصة مهاجري
الحبشة وحديث النجاشي معهم ، فقال : إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن
عفان !
قال ابن إسحاق : وليس كذلك ، إنما كان يكلمه جعفر بن
هامش
( 33 ) المصنف 5 / 431 .
( 34 ) مسند أحمد 1 / 331 ، سنن الترمذي 5 / ح 3732 ، سنن النسائي - كتاب الخصائص -
5 / ح 8423 ، البداية والنهاية 7 / 355 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 / 13 ، الإصابة
4 / 270 ، جامع الأصول 9 / ح 6494 ، مجمع الزوائد 9 / 114 - 115 .
( 35 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 / 49 .
( 36 ) تقدم ذكره عن مصادره في بداية هذا البحث .