الجزري ( 24 ) .
وروى مبيت علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يوم الهجرة من حديث معمر عن عثمان الجزري وعن قتادة ( 25 ) . أما
حديث الزهري فكان يرويه عن عروة عن عائشة ، وليس فيه ذكر لعلي ! ( 26 ) .
وروى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام حين
خلفه أميرا على المدينة يوم تبوك : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) رواه من حديث معمر عن قتادة وعلي بن زيد بن
جدعان ( 27 ) .
هذا ، مع أن الزهري يثبت في مغازيه حديث ابن عباس الذي يدين فيه
أم المؤمنين عائشة للسبب نفسه ، كتمان مواقف علي !
قال الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة أخبرته ،
قالت : أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة ،
فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له - قالت - فخرج ويد له على
الفضل بن عباس ، ويد أخرى على يد رجل آخر ، وهو يخط برجليه في الأرض .
فقال عبيد الله : فحدثت به ابن عباس ، فقال : أتدري من الرجل الذي
لم تسم عائشة ؟ هو علي بن أبي طالب ، ولكن عائشة لا تطيب نفسا بخير ( 28 ) .
استظهار :
من هذه القراءة في مغازي الزهري يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن ذلك
هامش
( 24 ) المصنف 5 / 325 .
( 25 ) المصنف 5 / 389 .
( 26 ) المصنف 5 / 385 - 389 ، 390 - 392 .
( 27 ) المصنف 5 / 405 - 406 ح 9745 .
( 28 ) المصنف 5 / 429 - 430 .