* أما ( عبد الله بن داهر ) فذنبه عند القوم أنه : ( رافضي خبيث ) وأن :
( عامة ما يرويه في فضائل علي وهو متهم في ذلك ) .
وقد أورد في ( الميزان ) و ( لسان الميزان ) أحاديث عنه في فضل علي
وأهل البيت عليهم السلام ، منها ما رواه بإسناده عن ابن عباس :
( ستكون فتنة فمن أدركها فعليه بالقرآن وعلي بن أبي طالب ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - وهو آخذ بيد علي - : هذا أول
من آمن بي ، وأول من يصافحني ، وهو فاروق هذه الأمة ، وهو يعسوب
المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو خليفتي من
بعدي ) ( 67 ) .
* وأما ( ابن لهيعة ) فقد روى عنه كبار الأئمة من المتقدمين ، كالثوري ،
والشعبي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وابن المبارك .
وهو من رجال : مسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة .
قال أبو داود عن أحمد : ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه
وضبطه وإتقانه ؟ !
وعن الثوري : عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع ، وحججت حجا
لالقى ابن لهيعة .
وقال أبو طاهر بن السرح : سمعت ابن وهب يقول : حدثني - والله -
الصادق البار عبد الله بن لهيعة .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت أحمد بن صالح - وكان من خيار
المتقنين - يثني عليه .
وعنه أيضا : ابن لهيعة صحيح الكتاب . . .
وعن ابن معين : قد كتبت حديث ابن لهيعة ، وما زال ابن وهب يكتب
هامش
( 67 ) ميزان الاعتدال 2 / 417 ، لسان الميزان 3 / 283 .