وثانيا : دق حرف بعض الكلمات في حق الرجل .
وثالثا : قد ظلم الرجل إذ لم يتحقق كلمات الجرح ، وأنها إنما ترجع إلى
وهم الرجل في روايته عن غفلة ، وأما هو في ذاته فصدوق جليل من خيار
عباد الله الخشن .
* وأما ( علي بن زيد ) فقد أخرج عنه : البخاري في ( الأدب المفرد ) ،
ومسلم ، والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة ، كما ذكر ابن حجر ( 66 ) ، وهؤلاء
أرباب الصحاح الستة عندهم .
وذكر ابن حجر كلمات عدة من الأئمة في وثاقته وصدقه والثناء عليه . . .
ونحن لا نحتاج إلى الإطناب في ترجمته لأمرين :
الأول : كونه من رجال مسلم والأربعة والبخاري في ( الأدب المفرد ) ،
وهذا فوق المطلوب .
والثاني : إن السبب الأصلي لجرح من جرحه هو التشيع ! فلاحظ
عباراتهم في ( تهذيب التهذيب ) ونكتفي بإيراد واحدة منها :
( وقال يزيد بن زريع : رأيته ولم أحمل عنه لأنه كان رافضيا ) .
وقد جعلوا أنكر ما روى : ما حدث به حماد بن سلمة ، عنه ، عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، رفعه : إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه .
قاله ابن حجر .
قلت : فإذا كان هذا الأمر - الحق الذي وافقه في روايته كثيرون ، وهو
من الأحاديث الصادرة قطعا - هو أنكر ما روي عنه ، فاعرف حال بقية أحاديثه !
وعاشرا : لنا أن نحتج بكل من :
عبد الله بن داهر .
وابن لهيعة .
هامش
( 66 ) تهذيب التهذيب 7 / 283 .