كم اعتقلت ألسن المحدثين ، وحبست أقلام الكاتبين ! ومع ذلك فإن هذه
القطرة من ذلك البحر ، والشذرة من ذلك البذر كافية وافية . والحمد لله )
أقول :
أولا : إن طرق وألفاظ حديث الثقلين كثيرة ومختلفة ، مما يشهد بأن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا الكلام في مناسبات ومواضع متعددة . وذلك
لأنه كان ينتهز كل فرصة للوصية بثقليه والأمر باتباعهما والأخذ منهما . ويؤيد
ذلك كلام ابن حجر المكي الذي أورده السيد .
وثانيا : إن الذين نقل عنهم السيد حديث الثقلين هم أعظم وأكبر حفاظ
وأئمة أهل السنة في الحديث ، بحيث لو يكون الحديث - الذي اتفق على
إخراجه هؤلاء - كذبا ، لم تجد عندهم حديثا صحيحا أبدا !
إن الذين نقل عنهم حديث الثقلين هم :
1 - أبو بكر بن أبي شيبة ، وهو شيخ البخاري .
2 - أحمد بن حنبل ، وهو أحد الأئمة الأربعة ، وكتاب ( المسند ) من أوثق
كتبهم الحديثية .
3 - محمد بن سعد ، صاحب كتاب ( الطبقات الكبير ) وأحد أئمة
الحديث ورجال الجرح والتعديل .
4 - محمد بن عيسى الترمذي ، صاحب ( الجامع الصحيح ) أحد
الصحاح الستة عندهم .
5 - أحمد بن شعيب النسائي ، صاحب ( السنن ) أحد الصحاح الستة
عندهم .
6 - أبو يعلي الموصلي ، صاحب المسند ) وهو من أعاظم حفاظهم .
7 - الحاكم النيسابوري ، صاحب ( المستدرك ) إمام المحدثين عندهم .
8 - شمس الدين الذهبي ، صاحب ( تلخيص المستدرك ) وغيره من
مجلة تراثنا — صفحة 124
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٤